عبد الرحمن جامي
27
الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين
أحدهما لمزيد « 1 » فائدة أو مصلحة يتوخاها ، « 2 » فمثل هذا يستنكر « 3 » في حقه سبحانه « 4 » لأنه أحدىّ الذات واحدىّ الصفات ، 7 وأمره واحد وعلمه بنفسه وبالأشياء علم « 5 » واحد ، 7 فلا يصح لديه « 6 » تردد ولا إمكان حكمين مختلفين ، بل لا يمكن غير ما هو المعلوم المراد في نفسه . فالاختيار الإلهي إنما هو بين 7 الجبر والاختيار المفهومين للناس ، وإنما « 7 » معلوماته ، سواء قدّر أو لم يقدّر ، مرتسمة في عرصة علمه أزلا وأبدا ومرتّبة ترتيبا لا أكمل منه في نفس الأمر وإن خفى ذلك على الأكثرين ، فالأولويّة بين أمرين يتوهّم إمكان وجود كل منهما إنما هي « 8 » بالنسبة إلى « 9 » المتوهّم المتردد ، أمّا « 10 » في نفس الأمر 7 فالواقع واجب وما عداه مستحيل الوجود . 52 - فإن قلت : قد استدل الفرغاني ( 11 رحمه اللّه « 11 » في شرحه للقصيدة التائية « 12 » بقوله تعالى : « 13 » ألم تر إلى ربّك كيف مدّ الظّلّ أي ظل التكوين على المكونات « 14 » 7 ولو شاء لجعله ساكنا ولم يمده على أن الحق سبحانه « 15 » لو لم يشأ إيجاد العالم لم يظهر ، 7 وكان له أن لا يشاء فلا يظهر . قلت : قولهم : « 16 » إن لم يشأ لم يقع ، صحيح ، ( 17 وقد وقع « 17 » في الحديث : ما لم يشأ لم يكن ، ولكن صدق الشرطية كما سبق لا يقتضي صدق المقدّم أو إمكانه ، فلا ينافيه « 18 » قاعدة الإيجاب 7 فضلا عن الاختيار الجازم المذكور ،
--> ( 1 ) د : بمزيد ( 2 ) ج : يتواخاها ، ز : يترجاها ( 3 ) ب د و : مستنكر ( 4 ) ج : تعالى ( 5 ) ب : - علم ( 6 ) د ه ز : لذاته ( 7 ) ز : + هو ( 8 ) أب : هو ، هامش أ : هي ( خ ) ( 9 ) د : - إلى ( 10 ) ب د : واما ( 11 ) د : رحمه اللّه ( 12 ) ب : الثانية ( 13 ) ج : - تعالى ( 14 ) ب ز : المكنونات ( 15 ) ه : تعالى ( 16 ) د : - قولهم ( 17 ) د : وقدور ( 18 ) ز : ينافي